في تحد مهم لسياسات المجلس العسكري الاقتصادية.. أصدرت محكمة القضاء الإداري اليوم السبت حكما قضائيا ببطلان خصخصة الشركة العربية للتجارة الخارجية التى جرت أثناء تولي رئيس الوزراء كمال الجنزوري لرئاسة الوزراء نظرا للفساد الذي شابها !!.وهتف العمال الذين احتشدوا بقاعة المحكمة :خصخصوها خصخصوها.. والعمال رجعوها.
وقضت المحكمة ببطلان الاجراءات المترتبة على البيع وفي مقدمتها عملية تشريد العمال التى تمت وقضت بعودتهم للعمل .ويترقب العمال موقف حكومة الجنزوري من تنفيذ حكم القضاء خاصة بعد طعن حكومة شرف المقالة على حكم القضاء بعودة 3 شركات الى القطاع العام وهو الطعن الذي سيتم نظره يوم الاربعاء المقبل.
وأكد خالد على المحامى أن خصخصة الشركة العربية للتجارة تعد واحدة من كبريات قضايا الفساد في عهد رئيس الوزراء الأسبق الجنزوري، حيث إن أصولها المالية لا تقل عن 200 مليون جنيه وعلى الرغم من ذلك تم تقييمها بـ 13 مليون جنيه فقط تسدد على مدار سنتين، وقد حصل المستثمر منها قيمة شيكات لدى بعض رجال الأعمال قيمتها 12 مليون جنيه قبل أن يدفع أي مليم، كما أنه لم يسدد منذ عام 1999ما قيمته 6.7 مليون جنيه.
وأضاف علي أن الدولة دفعت للمستثمر 2 مليون جنيه لتشريد العمالة وقام المستثمر ببيع العديد من المخازن ومنها مخزن بورسعيد.
يذكر إن تقرير هيئة مفوضي الدولة طالب بإحالة عاطف عبيد وزير قطاع الأعمال حينذاك وكل من شاركه في فساد هذه الصفقة للنيابة العامة وجهاز الكسب غير المشروع
وتعود وقائع القضية إلى أنه بتاريخ 4/8/1999 – أثناء تولى الجنزورى رئاسة الوزراء- قامت الشركة القابضة للقطن والتجارة (تم نقل تبعيتها للشركة القومية للتشييد) ببيع 90% من أسهم الشركة العربية للتجارة الخارجية في عطاء وحيد، وتمثل وقائع بيع هذه الشركة و بما لا يدع أى مجال للشك واحدة من أفدح عمليات الفساد حيث تم بيعها إلي فؤاد اسكندر فرج، وشركة انفستيا القابضة للإستثمارات المالية وكان وقتها أحد المدينين للشركة بمديونيه قدرها 6 مليون و 437 ألف جنيه.
وتم هذا البيع مقابل مبلغ 13 مليون و 680 ألف جنية في حين أن قيمة أصول الشركة تتجاوز 400 مليون جنية لم يدفع المشترى منها حال توقيع العقد الإ 50% من قيمة الصفقة وقدرها 6 مليون و 840 ألف جنية والباقي يسدد بعد سنة كاملة أي يستحق في 4/8/2000 وهذا المبلغ المتبقى لم يسدد حتي رفع الدعوى وحتى صدور الحكم، وفى مقابل ذلك وبجلسة توقيع العقد تسلم المشترى ما يلى:-
(1) 90% من ممتلكات وأصول الشركة المملوكة والمؤجرة لها، وتأجير أصول ال 10% الباقية. (2) مبلغ 1.3 مليون جنية قيمة حصة إسكان العاملين.
(3) مبلغ 10.685 عشرة مليون قيمة ثلاث شيكات متساوية مستحقة من عبد الوهاب قوطة صاحب شركة بورسعيد للصناعات والهندسة بقيمة الواحد 3 مليون وخمسمائة وواحد وستون الف وتسعمائة وثلاثون وخمسون جنية.
(4) فضلاً عن أن الشركة قد تنازلت للمشتري عن مديونيته لها عليه و قدرها 6 مليون و 437 ألف جنيه.
وبخصم ما دفعه المشترى من مجموع ما تسلمه من أصول ونقود نجد أن المشترى تملك 90% من أسهم الشركة بدون مقابل بل وفوق ذلك تم منحه 11 مليون و 582 ألف جنيه.
وأكد المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في بيان له أن تولى الجنزورى لرئاسة الوزراء مرة أخرى سيزيد من تصميم كل المدافعين عن حقوق الانسان وفى القلب منها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لكشف وقائع الفساد وإهدار المال وبيع أصول ومقدرات الاقتصاد المصرى خلال فترة توليه الوزارة من يناير 1996 حتى أكتوبر 1999 والتى شهدت بيع أسهم 125 شركة من شركات القطاع العام.
This work is licensed under a Creative Commons Attribution-Noncommercial-No Derivative Works 3.0 Unported License.
Original Page: http://www.e-socialists.net/node/7945